شرعت زكاة المال تزكية لنفوس المزكين، فكيف تكون الزكاة طهارة وتزكية؟ الزكاة عبادة قديمة جاء الأمر بها موجها للأنبياء السابقين جميعا حيث قال الله جل وعلا ( وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ….)
وإن من أهم خصائص الإسلام أن جعل رعاية الفقراء وإطعام الجياع الركن الثالث من أركان الإسلام وذلك عن طريق فريضة الزكاة التي تؤخذ من أموال المسلمين وترد في فقرائهم.فليس ثمة حاجة لثورة الفقراء والمساكين ما أوتيت الزكاة.
رحم الله أبا بكر الصديق رضى الله عنه فما كان أفقه منه حيث لم يفرق بين الصلاة والزكاة حين امتنع أناس عن دفع الزكاة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، وجيش الجيوش لقتال الممتنعين عن الزكاة ومن هنا كانت الدولة الإسلامية أول دولة تعلن الحرب من أجل حقوق الفقراء
وللزكاة شروط حتى تؤدى وهي
- أن يكون المزكى مملوكا ملكا تاما لصاحبه ويكون قادرا على التصرف فيه.
- أن يكون المال نام.
- أن يكون المال فاضلا عن الدين وفاضل عن حوائجه الأصلية.
- أن يكون المال فاضلا عن الدين وفاضل عن حوائجه الأصلية.
- أن يحول عليه الحول (أي يمر عليه عام هجري كامل) وهو مالك لنصابه.
وأيضا يوجد شرط إضافي في زكاة الأنعام ألا وهو
- السوم (أي الرعي في مرعى مباح).
زكاة الزروع والثمار
لا يشترط فيها حولان الحول.
وتختلف الزكاة باختلاف نوع المال (النقدين – الإبل – الغنم – البقر – الزروع والثمار)
زكاة النقدين وهي الأكثر شيوعا (الذهب والفضة والعملات الورقية
يبلغ نصاب الذهب حوالي 85 جراما من الذهب عيار 24 ونصاب الفضة 595 جراما من الفضة الخالصة,
أما العملات الورقية فتقاس بأقل النصابين وغالبا ما يكون الفضة لأنه أنفع للفقراء أو الذهب حسب ما يفتى به في البلد.
ومقدار ما يخرجه المزكى ما يساوى ربع العشر = 2.5% من إجمالي المبلغ
وبالحساب نقول ( عدد الجرامات * سعر الجرام = قيمة الذهب
قيمة الذهب / 40 = مقدار الزكاة الواجب إخراجها).
زكاة الأنعام
- إذا بلغت الغنم السائمة النصاب و مقداره 40 شاة فمقدار الزكاة فيها شاة واحدة
- و إذا بلغت 40 إلى 120 شاة فمقدار الزكاة فيها شاة واحدة
- واذا بلغت 121 إلى 200 شاة فمقدار الزكاة فيها شاتان
- وإذا بلغت 201 إلى 399 فمقدار الزكاة فيها ثلاث شياه
- وإذا بلغت 400 فيما فوقها ففي كل 100 شاة تخرج شاة واحدة
زكاة البقر
- يبدأ النصاب فيها من 30 بقرة إلى 39 ومقدار الزكاة = تبيع ( عجل أتم السنة ودخل في الثانية )
- من 40 إلى 59 بقرة مقدار الزكاة = مسنة ( بقرة أتمت سنتين و دخلت في الثالثة )
- من 60 فيما فوق ففي كل 30 بقرة ( تبيع ) وفي كل 40 بقرة ( مسنة )
هذا وقد حذرنا نبينا صلى الله عليه وسلم من منع زكاة الأنعام فقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عن أبى ذر الغفاري أنه صلى الله عليه وسلم قال ما من صاحب إبل ولا غنم لايؤدى زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها وتطؤهه بأظلافها كلما نفذت أخراها أعادت عليه أولاها حتى يقضي بين الناس .
زكاة الزروع والثمار
ولا يشترط فيها مرور الحول بل تخرج يوم الحصاد
- و نصابها 5 أوسق أي ما يساوى 60 صاعا = 612 كيلوجرام.
- فإذا سقي الزرع بماء المطر فمقدار الزكاة فيه هو العشر= 10%.
- و إذا سقي بالألات والمضخات فمقدار الزكاة نصف العشر = 5%.
- وإذا سقى بماء المطروالألات معا فمقدار الزكاة ثلاثة أرباع العشر = 7.5%.
وختاما فالزكاة أكثر من مجرد حسابات بل هي مؤسسة تكافلية متكاملة تهدف في مضمونها إلى تطهير النفس من البخل والشح و تزكية المال بالبركة والزيادة وفيها امتثال لأوامر الله تعالى حيث قال في محكم آياته ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها ….) .
