احصل على استشارة

استشر فريق العمل لدينا الان
يمكنك متابعتنا على

قانون الضريبة على العقارات رقم 3 لسنة 2026

ضريبة التصرفات العقارية

يمثل صدور قانون الضريبة على العقارات رقم 3 لسنة 2026، المنشور في الجريدة الرسمية في الثاني من أبريل عام 2026، ذروة مسار إصلاحي طويل للمنظومة الضريبية العقارية في الدولة المصرية، حيث جاء هذا القانون ليعدل أحكام القانون رقم 196 لسنة 2008، مستهدفاً إحداث توازن جذري بين الحصيلة السيادية للدولة وبين الحماية الاجتماعية للمواطن في ظل تقلبات اقتصادية عالمية ومحلية متسارعة. إن القراءة المتفحصة لهذا التشريع تشير إلى تحول في الفكر المالي للدولة، من مجرد الجباية التقليدية إلى بناء نظام تحفيزي يعتمد على الالتزام الطوعي، والرقمنة الشاملة، والشفافية المطلقة في التقييم، وهو ما انعكس في حزمة الإعفاءات غير المسبوقة والتسهيلات الإجرائية التي شملت الملاك، والمستأجرين، والمؤسسات الخدمية على حد سواء.

محتويات المقال عرض

الجذور التاريخية والضرورات الاقتصادية لإصدار القانون رقم 3 لسنة 2026

لا يمكن فهم أبعاد التعديلات الحالية دون العودة إلى القانون رقم 56 لسنة 1954، الذي عرف مجتمعياً بضريبة “العوايد”، والذي ظل حاكماً للثروة العقارية لعقود حتى صدور القانون رقم 196 لسنة 2008 الذي أعاد تنظيم الأحكام بشكل عصري. ومع ذلك، فإن العقد الأخير شهد تغيرات دراماتيكية في القوة الشرائية للنقود وارتفاعاً قياسياً في القيم السوقية للعقارات، مما جعل الحدود الدنيا للإعفاءات المقررة سابقاً (24 ألف جنيه لصافي القيمة الإيجارية السنوية) غير متوافقة مع الواقع المعيشي لملايين الأسر المصرية.

انطلقت التعديلات الجديدة من فلسفة “مراعاة البعد الاجتماعي” لمواجهة آثار التضخم، حيث سعى المشرع إلى رفع حد الإعفاء للسكن الخاص ليتناسب مع زيادة تكلفة المعيشة. كما فرضت الضرورة التكنولوجية نفسها على المنظومة، حيث كان لا بد من إطار قانوني يدعم التحول من النظام الورقي العتيق إلى تقديم الإقرارات الإلكترونية والسداد الرقمي، وهو ما يقلل من الفجوة بين الممول والمصلحة ويحد من النزاعات القضائية التي استنزفت أروقة المحاكم لسنوات.

منظومة الإعفاءات الضريبية المستحدثة والحدود القصوى الجديدة

أعاد القانون رقم 3 لسنة 2026 صياغة المادة 18 المتعلقة بالإعفاءات، واضعاً معايير جديدة تستهدف بالأساس حماية السكن الخاص للأسر المصرية، مع الاستمرار في دعم القطاعات الخدمية غير الهادفة للربح.

إعفاء السكن الخاص والوحدات السكنية الرئيسية

يعد رفع حد الإعفاء للوحدة السكنية التي يتخذها المكلف سكناً رئيسياً له ولأسرته من أهم ملامح القانون، حيث قفز هذا الحد من 24 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه لصافي القيمة الإيجارية السنوية. ويعني هذا عملياً أن الوحدات السكنية التي تصل قيمتها السوقية التقديرية إلى نحو 8 ملايين جنيه أصبحت معفاة تماماً من الضريبة، وهو ما يغطي أغلبية العقارات في الأحياء المتوسطة والشعبية. ويشمل تعريف “الأسرة” في تطبيق هذا الإعفاء المكلف وزوجته وأبناءه القصر، لضمان عدم تعدد الإعفاءات للشخص الواحد تحت مسميات مختلفة.

الإعفاءات النوعية للمؤسسات الخدمية والتعليمية

حافظ القانون على الدور الحيوي للمؤسسات غير الهادفة للربح، حيث نص صراحة على استمرار إعفاء الأبنية المملوكة للجمعيات المسجلة والمنظمات العمالية المخصصة لمكاتب إداراتها أو لممارسة أغراضها الأساسية. كما تم توسيع مظلة الإعفاء لتشمل أبنية المؤسسات التعليمية، والمستشفيات، والمستوصفات، والملاجئ، والمبرات، شريطة عدم استهداف الربح التجاري. هذا التوجه يعكس رغبة الدولة في تخفيف الأعباء عن القطاعات التي تساهم في تقديم خدمات عامة بديلة أو مكملة لدور الدولة.

إعفاء الوحدات غير السكنية الصغيرة

لم يغفل المشرع أصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، حيث ظل العمل مستمراً بإعفاء كل وحدة في عقار مستعملة في أغراض تجارية أو صناعية أو إدارية أو مهنية يقل صافي قيمتها الإيجارية السنوية عن 1200 جنيه. ورغم ثبات هذا الرقم، إلا أن التعديلات الإجرائية الملحقة سهلت على أصحاب هذه الوحدات إثبات أحقيتهم في الإعفاء دون تعقيدات مستندية.

فئة العقارشرط الإعفاء (صافي القيمة الإيجارية السنوية)القيمة السوقية التقديرية المقابلةالسند القانوني
السكن الخاص الرئيسي للأسرةأقل من 100,000 جنيهحوالي 8,000,000 جنيهالمادة 18 معدلة
الوحدات التجارية/الإدارية الصغيرةأقل من 1,200 جنيهتختلف حسب الموقعالمادة 18
المؤسسات التعليمية والمشافي الخيريةإعفاء كامل (شرط عدم الربح)غير محددةالمادة 18
دور العبادة (مساجد وكنائس)إعفاء كامل وتامغير محددةالمادة 18
الجمعيات الأهلية المسجلةإعفاء لمكاتب الإدارة والنشاطغير محددةالمادة 18

التسهيلات الإجرائية والتحول الرقمي في الإدارة الضريبية لعام 2026

جاء القانون رقم 3 لسنة 2026 بحزمة من التسهيلات التي وصفت بأنها “ثورة إجرائية” تهدف إلى إنهاء عصر الطوابير وتعدد المأموريات، معتمداً على تكنولوجيا المعلومات كركيزة أساسية.

نظام الإقرار الضريبي الموحد

من أبرز ما استحدثه القانون هو السماح للمكلف الذي يمتلك أكثر من عقار في دوائر اختصاص مأموريات مختلفة بتقديم “إقرار ضريبي موحد” يشمل كافة عقاراته إلى أي مأمورية يختارها، بدلاً من النظام القديم الذي كان يلزم الممول بالذهاب إلى كل مأمورية جغرافية على حدة. هذا التعديل يقلل من تكلفة الالتزام الضريبي ويوفر الوقت والجهد على كبار الملاك وصغارهم.

رقمنة تقديم الإقرارات ومد المهل الزمنية

أتاح القانون التحول التدريجي من النظام الورقي إلى النظام الإلكتروني، حيث أصبح بإمكان الممول تقديم إقراره وسداد الضريبة عبر البوابة الإلكترونية لمصلحة الضرائب العقارية. كما تم مد المهلة المتاحة لتقديم الإقرارات الضريبية لتصل إلى ستة أشهر، مع منح وزير المالية سلطة مد هذه المهلة لمدد إضافية في حالات الضرورة، مما يعطي مرونة كافية للممولين لترتيب أوضاعهم المالية.

مبدأ “عفا الله عما سلف” للعقارات غير المحصورة

في خطوة استراتيجية لضم الثروة العقارية غير المسجلة إلى المنظومة الرسمية، قرر القانون إعفاء المكلفين من أداء الضريبة (المسددة وغير المسددة) عن الفترات السابقة لتاريخ العمل بالقانون بالنسبة للعقارات التي لم يسبق حصرها، بشرط أن يتقدم المالك بطلب تسجيل خلال ثلاثة أشهر ويقدم الإقرار الضريبي خلال عام. هذا العفو الضريبي المشروط يستهدف بناء جسور الثقة وتشجيع الممولين على الإفصاح عن ممتلكاتهم دون خوف من الملاحقة بأثر رجعي.

آليات تقدير القيمة الإيجارية والوعاء الضريبي في التشريع الجديد

تعتمد الضريبة العقارية في جوهرها على “القيمة الإيجارية السنوية” التي تقدرها لجان الحصر، وليس على القيمة السوقية الإجمالية، وذلك لضمان عدم إرهاق الملاك بضرائب على أصول غير سائلة.

قواعد الحساب والخصومات الفنية (الصيانة والإدارة)

يتم الوصول إلى وعاء الضريبة من خلال معادلة رياضية دقيقة تأخذ في الاعتبار حالة العقار وموقعه:

  1. يتم تقدير القيمة الإيجارية السنوية بناءً على معايير الموقع الجغرافي، مستوى البناء (فاخر، متوسط، اقتصادي)، وتوفر المرافق (كهرباء، ماء، غاز).
  2. يتم خصم 30% من هذه القيمة للوحدات السكنية (أو 32% للوحدات غير السكنية) كبدل لمصاريف الصيانة والإدارة التي يتحملها المالك.
  3. يتم استبعاد حد الإعفاء (100 ألف جنيه للسكن الرئيسي) من الصافي الناتج.
  4. تفرض الضريبة بنسبة 10% فقط على الوعاء المتبقي.

$$\text{الضريبة السنوية} = (\text{صافي القيمة الإيجارية} – \text{حد الإعفاء}) \*10\%$$

التقييم الخمسي وسقف الزيادة السعرية

نص القانون على أن يتم إعادة تقدير القيمة الإيجارية كل خمس سنوات (الحصر الخمسي)، لضمان مواكبة الأسعار السوقية. ومع ذلك، ولحماية الممولين من القفزات السعرية الكبيرة، وضع القانون حداً أقصى لزيادة القيمة الإيجارية عند إعادة التقدير بحيث لا تتجاوز 30% للوحدات السكنية و45% للوحدات غير السكنية عما كانت عليه في الخمس سنوات السابقة. هذا “السقف الضريبي” يضمن استقرار التوقعات المالية للملاك ويمنع التقديرات الجزافية.

حوافز الالتزام الطوعي وتسوية المنازعات الضريبية

استحدث القانون رقم 3 لسنة 2026 منظومة حوافز مالية غير مسبوقة تهدف إلى تعظيم التحصيل الفوري وتقليل اللجوء للقضاء.

خصومات السداد المبكر وتقديم الإقرارات

منح القانون خصماً مباشراً بنسبة 25% من قيمة الضريبة المستحقة للعقارات السكنية، و10% للعقارات غير السكنية، وذلك في حال تقديم الإقرار الضريبي في المواعيد القانونية. بالإضافة إلى ذلك، استحدث حافزاً بنسبة 5% لمن يقوم بالسداد تحت حساب الضريبة قبل الانتهاء من أعمال لجان التقدير، وهو ما يعد استثماراً للممول في خفض التزاماته المستقبلية.

إنهاء النزاعات القضائية بنظام الـ 70%

لحل مشكلة آلاف القضايا المنظورة أمام المحاكم ولجان الطعن، أجاز القانون التصالح النهائي في المنازعات القائمة مقابل أداء 70% فقط من قيمة الضريبة المتنازع عليها، بشرط تقديم الطلب خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون. هذا الإجراء يهدف إلى سرعة حسم المنازعات واستقرار الوعاء الضريبي وتوفير السيولة للخزانة العامة.

إلغاء حق الحكومة في الطعن

في سابقة تشريعية تعزز الثقة، قرر القانون إلغاء سلطة مصلحة الضرائب العقارية في الطعن على قرارات لجان الحصر والتقدير، وقصر حق الطعن على الممول وحده. هذا التعديل ينهي ظاهرة “إضرار الطاعن بطعنه” التي كانت تحدث سابقاً، حيث كان الممول يطعن لتخفيض التقدير فتقوم المصلحة بالطعن المقابل لزيادته، مما كان يرهب المواطنين من ممارسة حقهم في الاعتراض.

حالات رفع الضريبة وإسقاط الدين الضريبي وفق المادتين 19 و29

أفرد القانون نصوصاً مرنة للتعامل مع الظروف الخارجة عن إرادة المكلف، مؤكداً أن الضريبة تتبع المنفعة، فإذا انعدمت المنفعة سقطت الضريبة.

حالات رفع الضريبة (الإيقاف المؤقت)

وفقاً للمادة 19 المعدلة، ترفع الضريبة في الحالات التالية:

  • إذا أصبح العقار معفياً طبقاً للمادة 18 (تغير النشاط لنفع عام).
  • إذا تهدم أو تخرب العقار كلياً أو جزئياً لدرجة تمنع الانتفاع به.
  • إذا أصبحت الأرض الفضاء المستقلة غير مستغلة.
  • الإضافة الهامة: إذا حالت الظروف الطارئة أو القوة القاهرة دون الانتفاع بالعقار (مثل حالات الكوارث الطبيعية أو الأزمات القومية).

ويبدأ رفع الضريبة من تاريخ تحقق الحالة فعلياً وليس من تاريخ تقديم الطلب، مما يحفظ حقوق الممولين الذين قد يتأخرون في تقديم أوراقهم.

حالات إسقاط الدين الضريبي (المادة 29 مكرراً)

استحدث القانون آلية لإسقاط الديون الضريبية المتعذر تحصيلها، وذلك في أربع حالات حصرية:

  1. وفاة المكلف عن غير تركة ظاهرة يمكن التنفيذ عليها.
  2. ثبوت عدم وجود أي مال للمكلف يمكن الحجز عليه قانوناً.
  3. الحكم نهائياً بإفلاس المكلف وإقفال التفليسة دون وجود أصول.
  4. مغادرة المكلف للبلاد لمدة عشر سنوات متصلة دون ترك أموال كافية للسداد.
الحالةالإجراء المتخذشروط التنفيذ
تهدم العقار جزئياًرفع الضريبة عن الجزء المتضررتقرير فني من مهندس استشاري
القوة القاهرةإعفاء مؤقت من الضريبةبقرار من وزير المالية أو المنطقة
وفاة المكلف مع ديونإسقاط المديونيةشهادة وفاة وتحريات عن التركة
إفلاس تجاري نهائيإسقاط المديونية ومقابل التأخيرحكم قضائي بات بإقفال التفليسة

الفوارق الجوهرية بين الضريبة العقارية وضريبة التصرفات العقارية

يقع الكثير من الممولين في خلط بين الضريبة على العقارات المبنية (قانون 3 لسنة 2026) وضريبة التصرفات العقارية، مما يستدعي توضيحاً قانونياً دقيقاً للفوارق بينهما.

الضريبة العقارية هي ضريبة دورية سنوية تفرض على “امتلاك” العقار أو الانتفاع به، وتتحملها ذمة المالك بصفة مستمرة طالما العقار قائماً. أما ضريبة التصرفات العقارية، فهي ضريبة تفرض لمرة واحدة بنسبة 2.5% من قيمة العقار عند “البيع” أو التنازل أو الهبة لغير الأقارب المباشرين.

وفي التعديلات الأخيرة، تم التأكيد على أن البائع هو المسؤول الأصيل عن سداد ضريبة التصرفات، ولا يجوز قانوناً الاتفاق على نقلها للمشتري، حيث يعتبر أي شرط من هذا القبيل باطلاً بطلاناً مطلقاً لمخالفته النظام العام. كما تضمنت ضريبة التصرفات إعفاءات خاصة بشراء المسكن الأول إذا كانت قيمته تقل عن 2 مليون جنيه، وذلك لتشجيع الشباب على التملك السكني.

العقارات المستجدة والحجز الإداري: أدوات الردع وضوابطها

رغم التسهيلات، حافظ القانون على هيبة الدولة وحقها في تحصيل مستحقاتها من خلال منظومة عقابية وإجرائية متدرجة تضمن الجدية.

التزامات جهات الإدارة وشركات المرافق

ألزم القانون شركات الكهرباء، والمياه، والغاز الطبيعي، وكافة الجهات الحكومية، بموافاة مصلحة الضرائب العقارية بكافة البيانات والمستندات اللازمة لحصر العقارات. هذا “الربط المعلوماتي” يقلل من فرص التهرب الضريبي ويضمن إدراج العقارات المستجدة في السجلات فور توصيل المرافق إليها.

إجراءات الحجز الإداري وسقف مقابل التأخير

في حال مماطلة المكلف عن السداد، يحق للمصلحة اتخاذ إجراءات الحجز الإداري على الأجرة التي يتقاضاها المالك من المستأجرين (بما لا يتجاوز قيمة الضريبة)، أو الحجز على المنقولات، أو العقار ذاته. ومع ذلك، وضع القانون ضابطاً أخلاقياً ومالياً هاماً يقضي بأن “لا يتجاوز مقابل التأخير أصل دين الضريبة”، مما يمنع تآكل ثروة المواطن بسبب فوائد مركبة قد تفوق قيمة الأصل نفسه.

التحليل الاقتصادي والاجتماعي لتعديلات 2026

يرى الخبراء أن قانون الضريبة العقارية الجديد يمثل “عقداً اجتماعياً” جديداً يعيد توزيع الأعباء الضريبية بما يحقق العدالة المكانية والتمويلية.

دعم المحليات وتطوير العشوائيات

وفقاً للتوزيع القانوني لحصيلة الضريبة، يتم تخصيص 25% من المحصل في كل محافظة لصالح ميزانية المحافظة ذاتها لدعم الخدمات المحلية، و25% أخرى تخصص حصرياً لتطوير وتنمية المناطق العشوائية، بينما تذهب الـ 50% المتبقية للخزانة العامة. هذا التوزيع يضمن للمواطن رؤية أثر الضريبة التي يدفعها في شكل تحسينات ملموسة في بيئته المحيطة.

كبح ظاهرة الوحدات المغلقة والمضاربات

طرح بعض الخبراء رؤى حول استخدام الضريبة كأداة لضبط السوق العقاري، حيث اقترح البعض زيادة الضريبة بنسبة 50% على الوحدات التي تظل مغلقة لسنوات دون سبب مبرر، وذلك لدفع الملاك لعرضها للإيجار أو البيع، مما يزيد من معروض الوحدات السكنية ويساهم في خفض الأسعار. كما أن الضريبة التصاعدية المقترحة على العقارات الفارهة تهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو بناء الوحدات المتوسطة التي يحتاجها المجتمع بدلاً من التوسع المفرط في الإسكان الفاخر.

الهدف الاقتصاديالآلية القانونية المستحدثةالنتيجة المتوقعة
خفض التضخم العقاريرفع حد الإعفاء والتقييم الدورياستقرار أسعار الوحدات المتوسطة
دمج الاقتصاد غير الرسميالعفو عن الفترات السابقة للعقارات غير المحصورةزيادة القاعدة الضريبية بنسبة 30%
تعزيز الشفافيةنشر الخريطة السعرية الاسترشاديةتقليل الطعون والنزاعات القضائية
العدالة الاجتماعيةإعفاء السكن الرئيسي حتى 8 ملايين جنيهحماية مدخرات الطبقة الوسطى

الدليل العملي للممول: كيفية حساب الضريبة وتقديم الطلبات

للاستفادة من كافة المزايا التي قدمها القانون رقم 3 لسنة 2026، يجب على الممول الإلمام بالخطوات العملية والوثائق المطلوبة.

خطوات تقديم إقرار الإعفاء للسكن الرئيسي

  1. التوجه لمأمورية الضرائب المختصة أو الدخول عبر البوابة الإلكترونية.
  2. سحب نموذج (6) الخاص بطلب الإعفاء ونموذج (6 مكرر) لبيان الثروة العقارية.
  3. إرفاق صورة من سند الملكية (عقد مسجل، حكم صحة ونفاذ، أو عقد بيع ابتدائي مشمول بصحة توقيع).
  4. تقديم ما يثبت أن الوحدة هي السكن الرئيسي (إيصال مرافق حديث، صورة بطاقة الرقم القومي بنفس العنوان).
  5. يتم فحص الطلب من قبل لجنة متخصصة، ويصدر قرار الإعفاء الذي يظل سارياً طالما لم يتغير وضع الوحدة أو مالكها.

المستندات المطلوبة لإعفاء المؤسسات والجمعيات

تتطلب الاستفادة من إعفاءات المادة 18 للمؤسسات الخدمية تقديم ملف يشمل:

  • صورة من اللائحة الداخلية للجمعية أو المؤسسة.
  • شهادة من الجهة الإدارية (وزارة التضامن أو الصحة أو التعليم) تفيد بأن النشاط خدمي ولا يهدف للربح.
  • القوائم المالية المعتمدة لآخر ثلاث سنوات لإثبات عدم توزيع أرباح تجارية.
  • عقد تمليك أو إيجار يثبت تخصيص العقار للغرض الخدمي المذكور.

الرؤية الاستراتيجية لعام 2026 وما بعده

إن صدور القانون رقم 3 لسنة 2026 ليس نهاية المطاف، بل هو حجر الزاوية في بناء منظومة ضريبية رقمية شاملة. وتتجه الدولة حالياً نحو الربط الكامل بين قاعدة بيانات الضرائب العقارية ومنظومة “الرقم القومي للعقار” التي ستمنح كل وحدة عقارية في مصر هوية رقمية فريدة. هذا الترابط سيسمح بتحديث القيم الإيجارية والخصومات والإعفاءات بشكل آلي، مما يقلل التدخل البشري إلى أدنى مستوياته ويضمن تحقيق العدالة الضريبية المطلقة.

كما يتوقع الخبراء أن تساهم هذه التعديلات في إنعاش قطاع التمويل العقاري، حيث يوفر التسجيل والوضوح الضريبي أماناً للمؤسسات التمويلية وللمشترين على حد سواء. إن الانتقال من عشوائية التقدير إلى علمية التقييم هو القفزة النوعية التي حققها هذا القانون، مما يجعل مصر في مصاف الدول المتقدمة إدارياً في إدارة ثروتها العقارية.

الاستنتاجات والتوصيات الختامية

بناءً على هذا التحليل الشامل لأحكام وقواعد القانون رقم 3 لسنة 2026، تخلص الدراسة إلى مجموعة من الاستنتاجات والتوصيات الجوهرية لضمان تعظيم الاستفادة من هذا التشريع الإصلاحي:

  1. الحماية الاجتماعية الفعالة: نجح القانون في إخراج الكتلة الحرجة من عقارات الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل من دائرة العبء الضريبي عبر رفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه، وهو قرار يتماشى مع الالتزامات الدستورية بحماية المسكن الملائم للأسرة.
  2. تصفية النزاعات التاريخية: إن مبادرة التصالح بنسبة 70% وإلغاء الطعن الحكومي تمثل فرصة تاريخية للممولين لغلق ملفات الماضي والبدء بصفحة جديدة مع المصلحة، مما يوفر مليارات الجنيهات التي كانت مهدرة في صورة قضايا عالقة.
  3. الرقمنة كضرورة حتمية: يمثل الانتقال للإقرار الموحد والإلكتروني وسيلة ناجعة لخفض الفساد الإداري وتحسين كفاءة التحصيل، مما يتطلب من المصلحة تكثيف البرامج التدريبية للموظفين وحملات التوعية للمواطنين حول كيفية استخدام المنصات الرقمية.
  4. المرونة في مواجهة الأزمات: إن استحداث بند “الظروف الطارئة والقوة القاهرة” في المادة 19 يمنح النظام الضريبي مرونة قانونية للتعامل مع أي هزات اقتصادية أو كوارث مستقبلية دون الحاجة لتعديلات تشريعية معقدة، وهو ما يعزز استدامة النظام.
  5. التوصية للممولين: يُنصح كافة الملاك، خاصة أولئك الذين يمتلكون عقارات غير مسجلة أو لم يسبق حصرها، بانتهاز “فترة السماح” التي منحها القانون (العام الأول) لتقنين أوضاعهم والاستفادة من الإعفاء من الضرائب الماضية، حيث أن التهرب بعد تطبيق المنظومة الرقمية الجديدة سيكون شديد الصعوبة وعالي التكلفة.

إن القانون رقم 3 لسنة 2026 يضع الثروة العقارية المصرية على طريق الوضوح والنمو، محولاً إياها من مجرد مخزن للقيمة إلى أصل اقتصادي منتج يساهم بفعالية في تمويل التنمية المحلية والوطنية.

ابحث عن موضوعات اخري
تواصل معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

error: Content is protected !!