احصل على استشارة

استشر فريق العمل لدينا الان
يمكنك متابعتنا على

معيار المراجعة المصري رقم 706: الفقرات التأكيدية والأمور الأخرى بالتقرير

معيار المراجعة المصري رقم 706 الفقرات التأكيدية والأمور الأخرى بالتقرير
محتويات المقال عرض

جدول معلومات المعيار

البيانالتفاصيل
رقم المعيارمعيار المراجعة المصري رقم 706
الاسمالفقرات التأكيدية والأمور الأخرى في تقرير مراقب الحسابات المستقل
تاريخ الإصدارضمن منظومة معايير المراجعة المصرية الصادرة بقرار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 1300 لسنة 2008
تاريخ التطبيق الإلزاميإلزامي على جميع عمليات المراجعة التي تخضع لمعايير المراجعة المصرية
المعيار الدولي المقابلISA 706 (Revised)
المعيار السابقلا يوجد معيار مصري مباشر سبقه بنفس المسمى؛ يندرج ضمن مجموعة معايير التقرير
المعايير المرتبطةمعيار 700، معيار 701، معيار 705، معيار 570، معيار 710، معيار 260، معيار 800

المقدمة

يقع معيار المراجعة المصري رقم 706 ضمن مجموعة المعايير التي تنظم صياغة تقرير مراقب الحسابات، وتحديداً في القسم الخاص بآليات الاتصال الإضافي بعد إبداء الرأي. فبعد أن يفرغ المراقب من صياغة رأيه في قسم “الرأي” بالتقرير، قد يجد نفسه أمام مسائل يرى أن من واجبه المهني لفت انتباه القارئ إليها، دون أن يكون لهذه المسائل أي أثر على الرأي نفسه.

هذا المقال جزء من موسوعة معايير المراجعة المصرية، وهو يركز حصراً على معيار 706، تاركاً التفصيل في أمور المراجعة الرئيسية لمقال معيار 701، وتفصيل التعديلات على الرأي لمقال معيار 705. فالمعيار 706 يقف في منطقة وسطى بين هذين المعيارين: هو اتصال إضافي، لكنه ليس تعديلاً للرأي، وقد يتقاطع مع أمور المراجعة الرئيسية دون أن يكرر مضمونها.

أهداف المعيار

يسعى معيار المراجعة المصري 706 إلى تحقيق ما يلي:

  • تزويد مراقب الحسابات بإطار منظم للفت انتباه مستخدمي القوائم المالية إلى مسألة معروضة ومفصح عنها بالقوائم المالية، وتُعد على درجة من الأهمية بحيث تُعتبر أساسية لفهم القوائم.
  • تمكين المراقب من الإبلاغ عن مسألة ذات صلة بفهم عملية المراجعة، أو مسؤوليات المراقب، أو التقرير ذاته، دون أن تكون هذه المسألة معروضة داخل القوائم المالية.
  • ضمان ألا يُساء فهم هذا الاتصال الإضافي على أنه تحفظ أو تعديل في الرأي.
  • توضيح الفارق الوظيفي بين هذا الاتصال وبين أمور المراجعة الرئيسية المنصوص عليها في معيار 701.

نطاق المعيار

يطبَّق معيار المراجعة المصري 706 على جميع عمليات مراجعة القوائم المالية بصرف النظر عن طبيعة الكيان أو حجمه، متى قرر المراقب – وفق تقديره المهني – أن هناك حاجة فعلية لاتصال إضافي غير مرتبط بتعديل الرأي. لا يُلزم المعيار المراقب بإدراج فقرة تأكيدية أو فقرة أمور أخرى في كل تقرير؛ فاستخدامهما اختياري ومرهون بتقدير المراقب لأهمية المسألة وأثرها على فهم القارئ.

يرتبط تطبيق المعيار في البيئة المصرية بالإطار التشريعي الصادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات وجمعية المحاسبين والمراجعين المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية، والتي قد تفرض على المراقب في بعض الأحوال الإبلاغ عن مسؤوليات قانونية إضافية (كصحة الدفاتر التجارية والجرد الفعلي للمخزون)، وهو ما يجد مكانه الطبيعي ضمن فقرة الأمور الأخرى.

التعريفات

فقرة التأكيد على أمر (Emphasis of Matter Paragraph): فقرة تُدرج في تقرير مراقب الحسابات تشير إلى مسألة معروضة أو مفصح عنها بشكل مناسب في القوائم المالية، وتُعد في تقدير المراقب على درجة من الأهمية بحيث تُعتبر أساسية لفهم مستخدمي القوائم المالية، بشرط ألا تكون هذه المسألة محرَّفة تحريفاً مادياً.

فقرة الأمور الأخرى (Other Matter Paragraph): فقرة تُدرج في تقرير مراقب الحسابات تشير إلى مسألة غير معروضة ولا مفصح عنها في القوائم المالية، ويرى المراقب أن لها صلة بفهم المستخدمين لعملية المراجعة، أو مسؤولياته، أو التقرير ذاته.

شرح المتطلبات

أولاً: فقرة التأكيد على أمر

شروط الإدراج

يشترط المعيار لإدراج فقرة التأكيد على أمر توافر ثلاثة شروط مجتمعة:

  1. أن تكون المسألة معروضة أو مفصح عنها بالفعل داخل القوائم المالية، دون أن يضيف المراقب معلومة جديدة لم تذكرها الإدارة.
  2. ألا تنطوي المسألة على تحريف مادي يستوجب تعديل الرأي وفق معيار 705.
  3. أن يقدّر المراقب أن المسألة على درجة من الأهمية تجعلها أساسية لفهم القوائم المالية.

الموضع والعنوان

تُدرج فقرة التأكيد على أمر مباشرة بعد قسم الرأي (وبعد قسم “أساس الرأي”). يُختار لها عنوان صريح مثل “التأكيد على أمر”، وفي حال ارتباطها بعدم تأكد جوهري يتعلق بالاستمرارية وفق معيار 570، يصبح العنوان الوجوبي “عدم تأكد جوهري يتعلق بالاستمرارية”.

عناصر الصياغة الإلزامية

  • الإشارة الصريحة إلى المسألة المؤكد عليها.
  • تحديد رقم الإيضاح وموقعه بالقوائم المالية.
  • النص الصريح على أن الرأي لم يُعدَّل بشأن هذا الأمر.

الحالات النموذجية لاستخدامها

  • نزاعات قضائية أو مطالبات ضريبية جوهرية أفصحت عنها الإدارة وقدّرت أثرها.
  • التطبيق المبكر لمعيار محاسبي جديد له أثر مادي منتشر.
  • كوارث أو أحداث طارئة ذات تأثير مباشر على المركز المالي.
  • أحداث لاحقة لتاريخ القوائم المالية وقبل تاريخ التقرير تستدعي تنويهاً خاصاً.
  • انخفاض حاد في صافي رأس المال العامل أو خسائر تشغيلية متراكمة مع استمرار صلاحية فرض الاستمرارية بناءً على خطط معتمدة ومفصح عنها.

ثانياً: فقرة الأمور الأخرى

شروط الإدراج

تُستخدم هذه الفقرة حصراً للمسائل غير المتعلقة بمضمون القوائم المالية ذاتها، ولا يجوز استخدامها كبديل عن إفصاح كان يتوجب على الإدارة تضمينه في الإيضاحات.

الحالات النموذجية لاستخدامها

  • وجود قيد على نطاق العمل فرضته الإدارة، وتعذّر على المراقب الانسحاب من الارتباط لالتزام قانوني أو تنظيمي.
  • التزامات إبلاغ إضافية تفرضها التشريعات المصرية، مثل صحة الدفاتر التجارية أو نظم التكاليف أو الجرد الفعلي للمخزون.
  • تقييد توزيع تقرير المراجعة أو استخدامه عند إعداد القوائم لغرض خاص وفق معيار 800.
  • الإشارة إلى مراجعة القوائم المقارنة للفترة السابقة بواسطة مراقب حسابات آخر، مع بيان طبيعة تقريره وتاريخه وفقاً لمعيار 710.

الموضع والعنوان

تُدرج بعد قسم الرأي، وبعد فقرة التأكيد على أمر إن وُجدت، تحت عنوان صريح مثل “أمر آخر” أو “أمور أخرى”.

أمثلة عملية

مثال 1 – فقرة تأكيد على أمر بشأن نزاع قضائي: شركة صناعية تواجه دعوى قضائية من منافس يطالب بتعويضات مالية، وقد أفصحت عن الدعوى بالإيضاح رقم (18) دون تكوين مخصص بناءً على رأي قانوني مستقل يرجح عدم الخسارة. يذكر المراقب الإيضاح صراحة، ويؤكد أن رأيه غير معدل.

مثال 2 – فقرة عدم تأكد جوهري يتعلق بالاستمرارية: شركة تكبدت خسائر تشغيلية متتالية وتجاوزت التزاماتها المتداولة أصولها المتداولة، مع إفصاح الإدارة عن خطة تمويل مستقبلية بالإيضاح رقم (5). يشير المراقب إلى هذا الإيضاح تحت عنوان “عدم تأكد جوهري يتعلق بالاستمرارية”.

مثال 3 – فقرة أمور أخرى بشأن مراقب سابق: عند تعيين مراقب جديد لأول مرة، تُراجَع أرقام المقارنة للسنة السابقة من قِبل مراقب آخر أصدر رأياً غير معدل بتاريخ سابق. يذكر المراقب الحالي هذه الحقيقة ضمن فقرة “أمور أخرى” دون إبداء رأي فيها.

جدول مقارن بين فقرات التقرير الإضافية

محور المقارنةالتأكيد على أمرالأمور الأخرىأمور المراجعة الرئيسية (701)تعديل الرأي (705)
طبيعة المسألةمعروضة ومفصح عنها بالقوائم الماليةغير معروضة ولا مفصح عنها بالقوائم الماليةأُبلغت للمكلفين بالحوكمة واعتُبرت الأهم في المراجعةتحريف مادي أو قيد جوهري على النطاق
الهدفلفت الانتباه لفهم القوائم الماليةلفت الانتباه لفهم المراجعة والمسؤولياتزيادة الشفافية حول أشد المجالات خطورة وحكماًالتعبير عن عدم موافقة أو تعذر الحصول على أدلة
الأثر على الرأيلا يوجدلا يوجدلا يوجديُعدّل الرأي
الموضعبعد قسم الرأيبعد الرأي وبعد فقرة التأكيد على أمرقسم مستقل بعنوان خاصضمن قسمي الرأي وأساسه

التقاطع مع المعايير الأخرى

يستوجب التطبيق السليم لمعيار 706 مراعاة عدم التكرار مع معيار 701؛ فإذا صُنّفت مسألة على أنها أمر مراجعة رئيسي، لا تُكرَّر كفقرة تأكيد على أمر، بل تُعالج ضمن قسم أمور المراجعة الرئيسية، مع جواز الإحالة المرجعية.

كذلك لا تصلح فقرة التأكيد على أمر بديلاً عن التحفظ أو الرأي العكسي وفق معيار 705 عند وجود تحريف مادي فعلي. وتفرض العلاقة مع معيار 260 على المراقب إبلاغ المكلفين بالحوكمة مسبقاً بنيته إدراج أي من الفقرتين ومناقشة صياغتها معهم.

المقارنة مع المعيار الدولي ISA 706 (Revised)

يتوافق معيار المراجعة المصري 706 جوهرياً مع نظيره الدولي ISA 706 في المفهوم والشروط والموضع داخل التقرير، ولا توجد اختلافات جوهرية تستدعي تفصيلاً إضافياً في هذا السياق، باستثناء ما تفرضه التشريعات المصرية من مسؤوليات إبلاغ إضافية (كصحة الدفاتر التجارية) تجد مكانها ضمن فقرة الأمور الأخرى، وهو ما لا ينص عليه المعيار الدولي بذاته وإنما تحكمه القوانين المحلية.

الأخطاء الشائعة

  • استخدام فقرة التأكيد على أمر لتغطية قصور فعلي في الإفصاح بدلاً من مطالبة الإدارة بالإفصاح المناسب أولاً.
  • الخلط بين فقرة التأكيد على أمر وفقرة التحفظ، مما يوهم القارئ بوجود مشكلة في الرأي.
  • تكرار مسألة سبق تناولها كأمر مراجعة رئيسي ضمن فقرة تأكيد منفصلة.
  • الإفراط في عدد الفقرات التأكيدية بما يُضعف تركيز القارئ على المسائل الجوهرية فعلاً.
  • إغفال إبلاغ المكلفين بالحوكمة مسبقاً بنية إدراج الفقرة، خلافاً لمتطلبات معيار 260.
  • استخدام فقرة الأمور الأخرى لإدراج مسألة كان ينبغي عرضها ضمن القوائم المالية نفسها.

الأسئلة الشائعة

هل يؤثر إدراج فقرة التأكيد على أمر على رأي المراقب؟

لا، فالفقرة لا تُعدّل الرأي بأي حال، ويُذكر ذلك صراحة في نصها.

هل استخدام هاتين الفقرتين إلزامي في كل تقرير؟

لا، فاستخدامهما مرهون بالتقدير المهني للمراقب عند وجود مسألة تستحق لفت الانتباه إليها.

ما الفرق العملي بين فقرة التأكيد على أمر وفقرة الأمور الأخرى؟

الأولى تتعلق بمسألة معروضة داخل القوائم المالية، والثانية تتعلق بمسألة خارج القوائم المالية مرتبطة بالمراجعة أو التقرير أو مسؤوليات المراقب.

هل يمكن إدراج مسألة واحدة في كل من فقرة التأكيد على أمر وأمور المراجعة الرئيسية معاً؟

لا، إذا صُنّفت المسألة كأمر مراجعة رئيسي وفق معيار 701 فلا تُكرَّر كفقرة تأكيد على أمر مستقلة.

متى يتغير عنوان فقرة التأكيد على أمر ليصبح “عدم تأكد جوهري يتعلق بالاستمرارية”؟

عندما تتعلق المسألة بعدم تأكد جوهري متصل بفرض الاستمرارية وفق معيار 570 مع إفصاح كافٍ عنها.

هل يجوز استخدام فقرة الأمور الأخرى لتغطية إفصاح ناقص في القوائم المالية؟

لا، فهذا استخدام غير سليم للفقرة؛ الحل الصحيح هو مطالبة الإدارة بالإفصاح، وإن تعذر ذلك يُنظر في تعديل الرأي وفق معيار 705.

هل يلتزم المراقب بإبلاغ المكلفين بالحوكمة قبل إدراج هذه الفقرات؟

نعم، تفرض العلاقة مع معيار 260 على المراقب إبلاغهم مسبقاً ومناقشة الصياغة المقترحة معهم.

ما علاقة فقرة الأمور الأخرى بمراجعة القوائم المقارنة من مراقب سابق؟

تُستخدم هذه الفقرة للإشارة إلى أن القوائم المقارنة روجعت من مراقب آخر، مع بيان طبيعة رأيه وتاريخه وفق معيار 710.

المعايير المرتبطة

  • معيار 700: يحدد الإطار العام لتكوين الرأي وصياغة التقرير الذي تُدرج ضمنه فقرتا هذا المعيار.
  • معيار 701: يحكم أمور المراجعة الرئيسية، ويجب تجنب التكرار بينها وبين فقرة التأكيد على أمر.
  • معيار 705: يحكم تعديل الرأي، ولا يجوز أن تكون فقرة التأكيد على أمر بديلاً عنه.
  • معيار 570: يحكم الاستمرارية، وتُشتق منه حالة عدم التأكد الجوهري المتعلق بالاستمرارية.
  • معيار 710: يحكم أرقام المقارنة، وتستند إليه فقرة الأمور الأخرى الخاصة بالمراقب السابق.
  • معيار 260: يحكم الاتصال مع المكلفين بالحوكمة، ويفرض إبلاغهم مسبقاً بنية إدراج هذه الفقرات.
  • معيار 800: يحكم اعتبارات خاصة لمراجعة القوائم المالية المعدة وفق إطار لغرض خاص، وترتبط به فقرة تقييد التوزيع.

رأي أ. أحمد فتحي

من واقع الممارسة العملية، أكثر ما يقع فيه المراجعون حديثو الخبرة هو التردد في التمييز بين ما يستحق فقرة تأكيد على أمر وما لا يستحق أكثر من إشارة عابرة في ملف المراجعة. القاعدة العملية التي أنصح بها دائماً: إذا كانت المسألة لن تغيّر قرار مستخدم القوائم المالية أو فهمه لها، فلا داعي لإفرادها بفقرة مستقلة. أما الخطأ الأخطر فهو محاولة بعض المكاتب استخدام فقرة التأكيد على أمر “للتغطية” على تحفظ كان ينبغي إبداؤه صراحة، وهذا تحايل مهني يعرّض المراقب لمساءلة جادة عند المراجعة النوعية. نصيحتي الثابتة: ناقش الفقرة مع لجنة المراجعة قبل إصدار التقرير، ولا تفاجئ الإدارة بها في اللحظة الأخيرة.

خلاصة معيار المراجعة المصري رقم (706)

  • يتيح المعيار للمراقب لفت انتباه المستخدمين إلى مسألة مهمة دون التأثير على رأيه.
  • فقرة التأكيد على أمر تخص مسائل معروضة داخل القوائم المالية، وفقرة الأمور الأخرى تخص مسائل خارجها.
  • كلتا الفقرتين تُدرج بعد قسم الرأي، ولا تُعدّان تعديلاً للرأي بأي شكل.
  • يجب تجنب التكرار مع أمور المراجعة الرئيسية وفق معيار 701.
  • لا تصلح الفقرة بديلاً عن التحفظ الواجب وفق معيار 705 عند وجود تحريف مادي.
  • يلتزم المراقب بإبلاغ المكلفين بالحوكمة مسبقاً بنية إدراج أي من الفقرتين.
ابحث عن موضوعات اخري
تواصل معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

error: Content is protected !!